الشيخ عبد النبي الكاظمي
329
تكملة الرجال
حال النضر بن قرواش قال : « وأما الرواية فيمكن الطعن فيها بأن راويها وهو النضر بن قرواش غير موثق لكن ربما كان في رواية البزنطي إشعار بمدحه لأنه ممن نقل الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه والإقرار له بالفقه » . إذا عرفت هذا فلم يبق منازع ينازع في صحة رواية هؤلاء بالمعنى الذي ذكرناه فهو وإن كان إجماعا منقولا بخبر الواحد إلّا أنه من باب خبر الواحد المحفوف بالقرائن ، وهي الأخبار التي رويت في مدح أكثرهم كزرارة ومحمد بن مسلم ، وبريد ، وأبي بصير ، وغيرهم ، وتوثيق الكشي كذلك والنجاشي ، والشيخ ، واعتماد الأصحاب على أحاديثهم التي رووها في الفقه ونقل جماعة منا الإجماع على طبق ما نقل الكشي وسمعت عبائرهم واعتمادهم عليه ، ولم يخالف أحد في ذلك إلّا المحقق والسيد في المدارك ، وقد علمت رجوعهما أو اضطرابهما ، بل لا يبعد أن يقال هو من باب الخبر المتواتر فإن العادة في مثله تقضي بحصول القطع . وكيف كان فلا ريب في حصوله من المذكور مع القرائن المذكورة وغيرها ، ومن تراكم الأنقال المذكورة فإذا لا تصغ إلى ما يظهر من السبط « 1 » وقد ذكرنا
--> ( 1 ) - وللسبط كلام فيه ذكره في شرح التهذيب ، وهو : « ثم هنا أمر ينبغي التنبيه له وهو أن الشيخ ردّ الرواية بالإرسال وفيها إرسالان أحدهما عن ابن أبي عمير ، والثاني عن ابن المغيرة ، فإن كان الرد بالأول فهو صريح في ردّه مراسيل ابن أبي عمير ، والشيخ أعرف بالحال ، فقولهم : إنه لا يروي إلّا عن ثقة محل تأمل على الإطلاق ، وإن كان الرد بالثاني فهو مناف للاعتماد على ما ذكروه من أن الإجماع على تصحيح ما يصح عن الرجل كابن المغيرة مثلا يقتضي عدم النظر إلى من بعده مع صحة الحديث ممن قبله ، ويقرب أن يكون المراد بقولهم : أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه أنه ثقة وإن كانت العبارة بعيدة عن إفادة هذا المعنى . -